0
0



467794
بغداد/ محمد الحكمت

سجل مستخدمو خدمة الانترنت، امس الأحد، في بغداد وعدد من المحافظات، صعوبات في الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أنباء عن قيام الحكومة العراقية، بتجديد الحجب عليها، فيما أكد عشرات المستخدمين ان مواقع (فيسبوك، تويتر، يوتيوب)، محجوبة عن الدخول اليها، عزت وزارة الاتصالات إطفاء الانترنت بسبب “الحرب” الإعلامية بين “داعش” والجيش .

وقال وكيل وزارة الاتصالات امير البياتي في حديث لـ “المدى”، ان “مستشارية الامن الوطني وجهت بضرورة ايقاف خدمات المواقع الاجتماعية في الانترنت لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة في البلاد”.
وصف البياتي ان “الإرهابيين يشنون حربا ضد الجيش عبر وسائل التواصل الاجتماعية مما تؤثر سلبا على معنوياتهم والمواطنين على حد سواء”، لافتا الى ان “الوزارة جهة تنفيذية تقوم بتطبيق التعليمات الصادرة من الجهات العليا بضمنها قطع الاتصال عبر مواقع الانترنت”.
وأكد إن “هذا الإيقاف مؤقت، ويأتي بعد مدة قصيرة من استئناف خدمات تلك المواقع”
ويرى الناشط المدني بسام عبد الرزاق، “عدم وجود ضرورة لهذا الحجب لأنه كسر ببرامج انتشرت بسرعة بين المستخدمين، فما مصلحة إبقائه ونحن نعرف ان الذي يريد الاستمرار على التعامل بهذه المواقع سيستمر بالدخول اليها وان كان من المسلحين ؟”.
ويقول عبد الرزاق لـ “المدى”، إن “هذا الإجراء هو عقاب جماعي للمواطنين، ففي الوقت الذي تقر الأمم المتحدة ان تكون خدمات الإنترنت والاتصالات حاجة ضرورية للإنسان كالماء والكهرباء تقوم الحكومة بالحجب والتضييق بحجة الوضع الأمني، فما فرق الأعوام الفائتة والانفلات الأمني الذي رافقها، في وقت كانت بغداد تشهد صباحات دموية بتفجير اكثر من 10 مفخخات ولا يتم قطع الاتصالات، هذا يبين حقيقة ان الحكومة تعرف ضعفها في المجال الاستخباراتي”.
ويشير الى ان “صناعة خطاب اعلامي يحتاج الى منفذ، ووسائل الاتصال هي منفذ مهم، للأسف تتعامل الحكومة على ان قطع التواصل سيجنبها المخاطر”، معتقداً ان “الخطاب سيكون ناقم من هذا الإجراء، فالعديد من المواطنين يشكون من قطع الطرقات بالحواجز الكونكريتية واعتبروها عائق أمام تقديم معلومات للقوات الأمنية لانهم يتصورون انهم يمارسون بحقهم عقاب جماعي مع عدم التمييز بين المواطن الصالح والسيء، فكيف يتم حجب مواقع يتواصل الالاف من خلاله، هنا سيكون التأثير المضاد عديم الفائدة، لان الجمهور يحب سماع خطاب كل الاطراف، واذا ابقيت على خطاب واحد وان كان هو من يمتلك الحقيقة فسيكون بالنهاية خطاب مزعج ممكن هزه باي اشاعة او معلومة فيها نسبة قليلة من الموضوعية”.
وكانت وزارة الاتصالات حجبت في (13 حزيران 2014)، مواقع التواصل الاجتماعي في العاصمة، مبينة أن القرار ملزم لكافة الشركات المزودة لهذه الخدمة.
وعادت الحكومة ورفعت الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي في العاصمة بغداد والمحافظات التي فرض فيها الرفع في يوم 30 حزيران الماضي فيما أبقت الحجب في “محافظات كركوك ونينوى والأنبار وديالى وصلاح الدين”.
وأتى قطع خدمة الانترنت في بغداد بالتزامن مع سيطرة تنظيم (داعش)، على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، واستيلائه على المقار الأمنية فيها ومطارها، وإطلاقه سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوح الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، فيما امتد عناصر التنظيم الى كركوك وصلاح الدين .

المصدر

( Views | 741 | عدد المشاهدات )

Print Friendly